أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
137
معجم مقاييس اللغة
كمهت عيناه حتى ابيضتا * وهو يلحى نفسه لما نزع ( كمي ) الكاف والميم والحرف المعتل يدل على خفاء شيء . وقد يدخل فيه بعض المهموز . من ذلك كمي فلان الشهادة إذا كتمها . ولذلك سمى الشجاع الكمي . قالوا هو الذي يتكمى في سلاحه أي يتغطى به . يقال تكمت الفتنة الناس إذا غشيتهم . وأما المهموز فذكروا أن العرب تقول كمئت عن الأخبار أكمأ عنها إذا جهلتها . وأما المهموز فليس من هذا الباب وإنما هو نبت . وقد قلنا إن ذلك لا ينقاس أكثره . فالكمأة معروفة والواحد كمء . وهذا نادر أن تكون في الجمع هاء ولا تكون في الواحدة . ويقال كمأت القوم أطعمتهم الكمأة . ومما يجوز أن يقاس على هذا قولهم كمئت رجلي تشققت . ولعل الكمأة تسمى لانشقاق الأرض عنها . ويقولون أكمأت فلانا السن شيخته . ومما شذ عن هذا الأصل أكمأ على الأمر إذا عزم عليه . ( كمت ) الكاف والميم والتاء كلمة صحيحة تدل على لون من الألوان من ذلك الكمتة وهي لون ليس بأشقر ولا أدهم . يقال فرس كميت . ولم يجئ إلا كذا على صورة المصغر . والكميت الخمر فيها سواد وحمرة . ( كمح ) الكاف والميم والحاء كلمات لا تنقاس وفي بعضها شك غير أنا ذكرنا ما ذكروه قالوا أكمح الكرم إذا تحرك للإيراق . وقالوا :